ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٠ - الحديث ٦٦
مَا فِي بَطْنِهَا فَإِذَا وَلَدَتْ فَاقْتُلْهَا.
[الحديث ٦٦]
٦٦الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ جَارِيَةً بِكْراً إِلَى سَنَةٍ فَلَمَّا قَبَضَهَا الْمُشْتَرِي أَعْتَقَهَا مِنَ الْغَدِ وَ تَزَوَّجَهَا وَ جَعَلَ مَهْرَهَا عِتْقَهَا ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَهْرٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنْ كَانَ لِلَّذِي اشْتَرَاهَا إِلَى سَنَةٍ مَالٌ وَ عُقْدَةٌ يَوْمَ اشْتَرَاهَا فَأَعْتَقَهَا يُحِيطُ بِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ فِي رَقَبَتِهَا فَإِنَّ عِتْقَهُ وَ تَزْوِيجَهُ جَائِزٌ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي اشْتَرَاهَا فَأَعْتَقَهَا وَ تَزَوَّجَهَا مَالٌ وَ لَا عُقْدَةٌ يَوْمَ مَاتَ يُحِيطُ بِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ فِي رَقَبَتِهَا فَإِنَّ عِتْقَهُ وَ نِكَاحَهُ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ مَا لَا يَمْلِكُ وَ أَرَى أَنَّهَا رِقٌّ لِمَوْلَاهَا
سوق يحمل المسك من الهند إليها [١]. انتهى. و قال في المختلف: قال الشيخ في النهاية: إن أعتق الرجل أم ولده
فارتدت بعد ذلك و تزوجت رجلا ذميا و رزقت منه أولادا كان أولادها من الذمي رقا
للذي أعتقها، فإن لم يكن حيا كانوا رقا لأولاده، و يعرض عليها السلام، فإن رجعت و
إلا وجب عليها ما يجب على المرتدة عن الإسلام [٢]. و قال ابن إدريس: يقتضي مذهبنا أن أولادها لا يكونون رقا، لأنه لا
دليل على ذلك من كتاب و لا سنة و لا إجماع، بل الإجماع بخلافه، لأن ولد الحرين حر
بلا خلاف، و إنما هذه الرواية شاذة أوردها شيخنا إيرادا لا اعتقادا. انتهى [٣]. و فيه مخالفة أخرى للمشهور، و هي قتل المرتدة كما سيأتي. الحديث السادس و الستون:
[١]القاموس المحيط ٢/ ٣٣.
[٢]النهاية ص ٤٩٩- ٥٠٠.
[٣]المختلف ص ٢٤ كتاب النكاح.